ارتفاع في ميزانية حراسة مستوطني شرقي القدس: 30 الف شيكل للفرد الواحد

هآرتس:
صادقت لجنة المالية في الكنيست مؤخرا على علاوة 20 مليون شيكل من ميزانية حراسة المستوطنات اليهودية داخل الاحياء الفلسطينية في شرقي القدس. وهكذا تصل ميزانية الحراسة لمستوطني شرقي القدس الى اكثر من 100 مليون شيكل في العام 2014. وبموجب حسابات وزارة المالية، فان كلفة كل مقيم يهودي في هذه الاحياء تصل الى نحو 30 الف شيكل في السنة. وحسب وزارة الاسكان فالحديث يدور عن ارتفاع لمرة واحدة يستهدف تمويل كلفة نشر كاميرات ووسائل تكنولوجية متطورة وبفضلها سيكون ممكنا تخفيض الميزانية في السنوات القادمة.

منذ بداية التسعينيات تمويل وزارة الاسكان حراسة المستوطنين في شرقي القدس من خلال شركات حراسة خاصة. ويدور الحديث عن حراسة نطاقات خاصة اشترتها في الغالب جمعيات اليمين في قلب الاحياء الفلسطينية المكتظة. وحسب التقديرات، يدور الحديث عن اقل من 3 الاف مقيم. وقضت لجنة فحص حكومية برئاسة اللواء احتياط اوري أور في العام 2005 بوجوب نقل المسؤولية عن حراسة اولئك المستوطنين من وزارة الاسكان الى الشرطة. كما اتخذ قرار حكومي بهذه الروح ولكنه لم يطبق. وقبل ثلاث سنوات رفعت جمعية حقوق المواطن التماسا ضد استخدام الحراس في الاحياء الفلسطينية، ولكن قضاة محكمة العدل العليا أوصوا الجمعية بسحب الالتماس والمحوا بان لا احتمال بان يقبل.

وبدأت حراسة مستوطني شرقي القدس بميزانية متواضعة، ولكن مع الارتفاع في عدد المستوطنين واحتدام التهديدات ازدادات الميزانية مع السنين. في العام 1991 كانت 7 مليون شيكل، وفي العام 1995 تضاعفت الى 14 مليون، وفي العام 2010 اصبحت 51 مليون شيكل. في السنة الماضية بلغت الميزانية 84.2 مليون. وحسب كتاب الميزانية كان يفترض بالميزانية السنوية أن تكون 81.4 مليون شيكل. ولكن قبل اسبوعين وضع على طاولة لجنة المالية طلبا بزيادة الميزانية بـ 20 مليون شيكل.

وفي الجلسة شرح مدير عام وزارة الاسكان شلومو بن الياهو فقال: "هذه ليست علاوة الى أساس الميزانية، توصلنا الى تفاهم مع وزارة المالية باننا نجري تغييرا في طريقة الحراسة وأننا ندخل الكثير من الكاميرات بدلا من الحراس توفيرا للكلفة". وعلى حد قوله، فبفضل ادخال الكاميرات سيكون ممكنا تقليص ميزانية الحراسة في السنة القادمة الى 65 مليون شيكل.

تشغل وزارة الاسكان اليوم 370 حارس في شرقي القدس يحبسون الاحياء اليهودية في الحي الاسلامي من البلدة القديمة، في الثوري، سلوان وراس العامود، الطور، الشيخ جراح ومدرسة بيت اوروت.

وردا على استجواب من النائب عيسوي فريج من ميرتس أجابت وزارة المالية بان كلفة الحراسة السنوية لكل يهودي في شرقي القدس ستصل الى نحو 30 الف شيكل.

وتعقيبا على المعطيات أفاد فريج بان "لا توجد فئة سكانية اخرى في اسرائيل تحظى بحراسة خاصة بتمويل الدولة. يتبين الان كم من المال يدفع مواطنو اسرائيل كي يسمحوا لرجال اليمين المتطرف بالقيام باستفزازات خطيرة في شرقي القدس".

النشرة الالكترونية

عاجل

x