الجيش يدخل أسلحة ثقيلة لتعزيز قواته على الحدود مع ليبيا

الخبر: أدخلت قوات الجيش الوطني الشعبي، للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة في ليبيا قبل 3 سنوات، أسلحة ثقيلة إلى مواقع متقدمة على الحدود مع الجارة الشرقية، وذلك على خلفية تداول 3 دول مجاورة لليبيا، تحذيرا أمنيا من احتمال تعرض الحدود مع ليبيا لهجمات إرهابية مركزة. وقررت قيادة الجيش تجهيز كل المواقع الحدودية مع ليبيا بتحصينات لمنع تعرضها لعمليات إرهابية انتحارية.

كشف مصدر عليم أن الجيش الوطني الشعبي بدأ تحصين مواقع متقدمة على الحدود مع ليبيا ضد عمليات انتحارية قد تشنها مجموعات ليبية متشددة، بعد تداول تحذير أمني عاجل قبل أيام في الجزائر، مصر وتونس، حول احتمال تعرض الحدود لهجمات إرهابية قوية. وغيرت قيادة الجيش تصنيف وضعية الحدود البرية بين الجزائر وليبيا، من اعتبارها حدودا مهددة بعمليات تهريب واعتداءات محدودة، إلى منطقة تتعرض لتهديد كبير يشمل هجمات إرهابية واسعة النطاق. وتم على ضوء هذا المستجد، تغيير نوعية السلاح الذي يستعمل في التعامل مع تهديد الجماعات الإرهابية، من أسلحة خفيفة ومتوسطة إلى أسلحة ثقيلة، ومن كتائب مشاة وقوات خاصة إلى قوات برية معززة بدبابات ومدفعية بعيدة المدى وطائرات قتال صف أول.
ويأتي التطور الخطير بعد تداول تقارير أمنية في الدول الثلاث المجاورة لليبيا، وهي الجزائر، مصر وتونس، تشير إلى تزايد احتمالات تعرض مواقع عسكرية في الحدود مع ليبيا لهجمات إرهابية مشابهة لما ينفذه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. وشملت عمليات التحصين للحدود مواقع متقدمة على الحدود ومواقع أخرى في عمق الحدود مع ليبيا، تخص الجيش وقوات الدرك الوطني وحرس الحدود. كما بدأت المصالح الهندسية في الجيش، إنجاز منشآت هندسية كبرى في أقصى الحدود الجنوبية الشرقية، وتحصين مواقع وثكنات حرس الحدود والجيش والدرك في أقصى الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا التي تمتد على مسافة 1000 كلم تقريبا. ويأتي هذا الإجراء بعد تزايد الهجمات الانتحارية بسيارات مفخخة في ليبيا، حيث كشفت تقارير المتابعة أن عدد الهجمات الانتحارية التي تنفذها جماعات متشددة في ليبيا ضد خصومها تضاعف عدة مرات، ونفذ أغلبها بمقاتلين من خارج ليبيا. كما شملت عمليات التحصين مواقع متقدمة على الحدود مع النيجر ومالي. وكشف مصدرنا أن الإجراء ذاته تم تنفيذه في وقت متزامن من قبل الجيش التونسي. وقال مصدر على صلة إن الجيش بصدد إنجاز قواعد عسكرية جديدة لتوفير الراحة أكثر للعسكريين الموجودين على الحدود، على مقربة من منطقة النشاط الرئيسية للجماعات الإرهابية في ليبيا. للإشارة، تخضع الحدود الشرقية للمراقبة الجوية على مدار الساعة، لتغطية أكبر للمناطق الصحراوية المتاخمة للحدود الجزائرية، حيث تتحرك جماعات مسلحة غير شرعية، وتقرر تكثيف التواجد العسكري في هذه المواقع، وكان الجيش قد أرسل تعزيزات إضافية إلى أقصى الحدود الجنوبية الشرقية ما بين 2011 و2014

النشرة الالكترونية

عاجل

x