الحكومة للمجلس: استعجلوا إقرار.. الاتفاقية الأمنية الخليجية

الوطن: استعجلت الحكومة مجلس الامة في سرعة اقرار الاتفاقية الامنية الخليجية، واكدت مصادر نيابية مطلعة ان اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الاولويات طلبت من فريق الاولويات النيابي ادراج الاتفاقية على رأس اولويات عمل السلطتين، لافتة الى ان هناك 32 نائباً ابلغوا الحكومة موافقتهم على تمرير الاتفاقية بعد التعديلات التي اجريت عليها من خلال اقتراح بقانون رديف يبين المواد التي يتحفظ عليها النواب.
واكدت المصادر ان الاتفاقية ستكون على جدول اعمال المجلس للتصويت عليها قبل بداية العام الجاري، بعد ان وعدت الحكومة الاجهزة الأمنية الخليجية باقرار الاتفاقية وادخالها موضع التنفيذ، خاصة بعد التطورات الأمنية والسياسية بالمنطقة والعالم العربي وتفشي الارهاب الذي تحركه بعض الجماعات الارهابية مثل تنظيم داعش والنصرة والقاعدة وغيرها.
وفي هذا الشأن أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب كامل العوضي أن اللجنة اعدت الاتفاقية الامنية على جدول اعمالها تمهيداً لاقرارها ورفع تقرير فيها لمجلس الأمة.
واوضح العوضي ان الاتفاقية الامنية اصبحت ضرورة قصوى لاسيما في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة مشدداً على أن أمن واستقرار الكويت يسمو فوق كل الاعتبارات.
واشار العوضي في تصريح لـ «الوطن» الى ان الاتفاقية نصت على احترام القوانين المحلية لكل دولة موقعة عليها، مبيناً انه لا يوجد قانون يعلو على الدستور ولا يمكن ان نحيد عن مبادئ وقيم الدستور الكويتي تحت اي مبرر.
ولفت العوضي الى ان الكويت وقعت اتفاقيات مماثلة للاتفاقية الامنية الخليجية مع العديد من الدول منها العراق وايران، متسائلاً لماذا الخشية من الاتفاقية الامنية مع دول مجلس التعاون وهي التي وقفت مع الكويت ابان الغزو العراقي الغاشم.
ومن جانبه قال النائب صالح عاشور ان الاتفاقية الامنية الخليجية ليست من اولويات المواطن الكويتي، حتى يتم ادراجها ضمن الأولويات في جدول اعمال المجلس.
وذكر عاشور في تصريح لـ «الوطن» أن مسوغات اقرار الاتفاقية لم تعد قائمة خاصة وان العلاقات (الخليجية – الخليجية) في اسوأ مراحلها، لذلك فإنه في هذه الظروف تكون الاتفاقية غير مجدية في تطبيق بنودها لان التوافق الخليجي – الخليجي غير موجود.
وقال عاشور ان بعض مواد الاتفاقية الامنية مخالف للدستور، اذ ان بعض المستشارين في المجلس كان رأيهم واضحاً في هذا الصدد بأن الاتفاقية غير دستورية، وبالتالي لا أرى سبباً لجعل الاتفاقية الامنية أولوية على جدول اعمال المجلس.
ومن جانبه حذر النائب حمدان العازمي من مغبة تمرير الاتفاقية الامنية الخليجية بعد أن قدمتها الحكومة على رأس أولوياتها المحالة للجنة الأولويات البرلمانية، مشدداً على ان هذه الاتفاقية تنقص من سيادة دولة الكويت وتناقض دستورها، داعياً الجميع للعمل على رفضها من أجل الابقاء على مكتسبات الشعب الكويتي وحرياته.
وذكر العازمي ان الاتفاقية لا تهدف الى تحقيق مصالح الشعب، ونصوصها التي وردت فيها مصابة بالكثير من العوار في الصياغة واتسم بعضها ان لم يكن الغالب منها بشبهة المخالفة لاحكام الدستور، لافتا الى أن الاتفاقية لا تتناغم مع مناخ الحرية الذي يقوم عليه نظام الحكم الديموقراطي في الكويت، وان من شأنها التأثير في حقوق المواطنين ومساحات الحرية المكفولة لهم، مشيرا الى ان اقرارها سيكون وصمة عار على جبين النواب.
ومن ناحية اخرى، تناقش لجنة الداخلية والدفاع في اجتماعها غدا اقتراحاً بقانون في شأن تنظيم التظاهرات والمواكب والتجمعات، ومن ابرز التعديلات منع حمل الاسلحة والاسلحة البيضاء اثناء التظاهرة وعدم حمل لافتات تحمل عبارات مضادة للدول أو تشير الى احزاب وتحديد مسار التظاهرة ووقتها وموعدها، وتحديد مكان معين للتجمعات دون التأثير على الاسواق وحركة الناس.
وتنتظر لجنة الداخلية والدفاع ايضا من الحكومة تزويدها بالتعديلات على قانون التجنيد الالزامي والذي اطلق عليه قانون التربية الوطنية تمهيدا لاقراره بعد ان ادرج ضمن اولويات الحكومة.
ومن ناحية اخرى اعلن عضو اللجنة التعليمية البرلمانية د.احمد مطيع العازمي ان اللجنة ستدرس ضعف مخرجات التعليم رغم سخاء الانفاق عليه حيث تنفق الكويت ما نسبته %12 من الناتج القومي على التعليم ومع ذلك فإن المخرجات ضعيفة ولا تتناسب مع احتياجات السوق.
واضاف مطيع ان من اسباب ضعف التعليم، ضعف الاداء الحكومي في التنفيذ والمحاسبة، وتصريحات الحكومة الرنانة التي لا تتعدى ان تكون حبرا على ورق، لافتا الى عدم وجود اماكن شاغرة بجامعة الكويت بقطاع عريض من الطلبة وتشردهم في غالب دول العالم.
ومن ناحية اخرى، وجه النائب خليل الصالح سؤالا الى عدد من الوزراء طال 10 وزارات بشأن اجراءاتها لحماية المال العام.
وطلب الصالح في اسئلته الميزانية المصروفة لمكافآت الاعمال الاضافية للسنة المالية 2014/2013 في الوزارات ومدى مراعاة ملاحظات ديوان المحاسبة الواردة في تقاريره السنوية، والآلية المعتمدة لصرف تلك المكافآت للاعمال الاضافية في الشأن ذاته ذكرت مصادر مطلعة ان من اسباب تأجيل مجلس الامة مناقشة تقارير ديوان المحاسبة بشأن مخالفات وتجاوزات الوزارات والادارات الحكومية المتكررة، طلب الحكومة فسحة لاعداد الرد على تلك الملاحظات واسباب تكرارها والاجراءات التي اتخذت ضد للمسؤولين المتجاوزين.
واشارت الى ان الحكومة طلبت من جميع الجهات التي وردت ملاحظات ومخالفات عليها بتقارير ديوان المحاسبة تقديم ما قامت به من اجراءات لمعالجة تلك المخالفات وضمان عدم استمرارها وتكرارها في تقارير ديوان المحاسبة، لافتة الى انه وفور ورود الجهات الحكومية سيتم الاتفاق مع مجلس الامة لتحديد موعد انعقاد الجلسة التي طلبها المجلس لمناقشة تلك الملاحظات.
وبينت المصادر ان من بين الاجراءات الحكومية التي ستبلغ الحكومة بها مجلس الامة لوقف تلك التجاوزات عدم التجديد لبعض المسؤولين واحالة اطراف في بعض الجهات الحكومية للتحقيق والطلب من فريق اللجنة المختصة بوزارة المالية في اعداد تقديرات الميزانية وفحص الحسابات الختامية، الاجتماع مع المسؤولين في الجهات التي سجلت عليها مخالفات وتجاوزات تكررت في كل عام مالي في تقارير ديوان المحاسبة، لسماع رأيها في اسباب استمرار رصد ديوان المحاسبة لتلك التجاوزات على المال العام او عدم تحصيل ديون تلك الجهات لدى الغير او زيادة الاوامر التغييرية بالمناقصات.
ومن ناحية اخرى قال ديوان المحاسبة في تقرير له بشأن تكليف مجلس الامة للديوان باستقبال بلاغات المواطنين وشكاواهم عن اي تحويلات مالية مشبوهة، ان البلاغ المقدم من المواطن (عضو المجلس المبطل الاول) رياض العدساني يتضمن حسب ما ذكره تضخم ارصدة حسابات بعض اعضاء مجلس الامة (2009) وبعض ذويهم نتيجة تحويلات مالية مشبوهة، فانه لم يرفق بهذا البلاغ ثمة مستند او وثيقة تدل على صحة ما جاء به، فضلا عن ان تضخم ارصدة هؤلاء محل شكاوى بالنيابة العامة، ومن ثم فإن وجودها في حوزة النيابة العامة يحقق الهدف الذي ينشده مجلس الامة من هذا التكليف وهو الوصول الى الحقيقة.
وقد اوصى ديوان المحاسبة في تقريره بتفعيل دور وحدة التحريات المالية الكويتية التي تم انشاؤها في شأن مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب، ومتابعة التزام المؤسسات المالية وفقا لتعريف الوارد بالقانون رقم 2013/106 بحظر فتح اي حساب مجهول الهوية باسماء وهمية او الاحتفاظ بهذه الحسابات، وسد النقص التشريعي وتحقيق التكامل بين وزارة التجارة والبنك المركزي وهيئة اسواق المال في شأن منح تراخيص الشركات.

النشرة الالكترونية

عاجل

x