الحكومة للوزراء: أوقفوا الزيادات والمكافآت والتعيينات واستبدال الإجازات حتى إشعار آخر

السياسة: * خفض الدعومات ولا مناقصات دون التحقق من الاعتمادات المالية
* توجيه ديوان الخدمة إلى عدم التوسع في الهياكل التنظيمية
* قصر تعيينات غير الكويتيين على بعض المهن المحددة
* الصالح لـ”السياسة”: ربط سقف الإنفاق بمتوسط السنوات الماضية

كتب – رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
رغم تأكيد الحكومة للجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة على عدم وجود تأثير مباشر لانخفاض سعر النفط على المشاريع التنموية, وقفت “السياسة” على أدلة جديدة تثبت أن “ترشيد الانفاق” بات حقيقة مؤكدة لا مهرب منها, وأن”كل الاحتمالات تبقى واردة ومطروحة”.
أول الأدلة كتاب بعث به الأمين العام لمجلس الوزراء عبد اللطيف الروضان إلى كل أعضاء مجلس الوزراء تضمن 15 مقترحا لمواجهة الانخفاض الذي طرأ على أسعار النفط العالمية وبينها النفط الكويتي بطبيعة الحال, لعل أهمها “بحث التوقيت المناسب لطرح أو تنفيذ البديل الستراتيجي للرواتب لما يتضمنه من أعباء مالية اضافية وما لها من مزايا على المدى البعيد”- في اشارة إلى تأجيله.
أما باقي “الوصفة العلاجية” للخروج من نفق التراجع المخيف لأسعار النفط فشمل: رفض أي تعديلات في كوادر المرتبات الحالية ومنح مزايا نقدية أو عينية, وعدم الموافقة على انشاء أي هيئات أو مؤسسات عامة يمكن اضافة مهامها المطلوبة الى الجهات القائمة حاليا, وتوجيه ديوان الخدمة المدنية الى عدم النظر في أي توسع في الهياكل التنظيمية الحالية تجنبا لتحميل الميزانية أي أعباء, وقصر التعيينات الجديدة لغير الكويتيين على بعض المهن كالأطباء والمهندسين والمعلمين وتأجيل التعيين في الوظائف الأخرى, وتأجيل النظر في أي مقترحات جديدة تخص زيادة مكافآت المدنيين أو العسكريين.
وتضمن الكتاب- الذي حصلت”السياسة”على نسخة منه- مقترحات أخرى من بينها: ايقاف الترقية بالاختيار, وخفض اعتمادات المكافآت التشجيعية بنسبة 15%, وايقاف نظام صرف البدل النقدي مقابل الاجازات, وتوجيه لجنة المناقصات الى عدم طرح مناقصات دون التحقق من كفاية الاعتمادات المالية, وعدم التقدم بأي مشاريع قوانين ترتب اعباء مالية, واصدار قرارات تخفيض الدعومات تدريجيا, وخفض الاعتمادات المالية لبنود الضيافة والهدايا والرحلات بمشروع ميزانية 2015/2016 بنسبة 15%.
من جهته, كشف وزير المالية أنس الصالح عن توجه إلى تعديل سقف الانفاق في موازنة السنة المالية (2014/2015), مؤكدا أن السقف الجديد سيتم ربطه بمتوسط الحسابات الختامية للسنوات الثلاث الماضية.
وقال الصالح في تصريح الى”السياسة”:إن “السقف في السنوات السابقة كان في حدود 19 مليار دينار”, مشيرا الى ان اللجنة العليا لاعداد الميزانية اجتمعت أمس وقررت استكمال مناقشة الموضوع الى حين التوصل للرقم الانسب لسقف الانفاق.
وخلافا لما جاء في كتاب الأمين العام لمجلس الوزراء بشأن “التوقيت المناسب لطرح البديل الستراتيجي” أكد الصالح أن “البديل لن يتأثر بانخفاض أسعار النفط وأنه سيقدم قريبا الى المجلس”.
وكانت لجنة الشؤون المالية في المجلس قد ناقشت أمس مشروع قانون بشأن الخطة الخمسية (2015/2016 – 2019/2020) بحضور ممثلي الأمانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية. وقال رئيس اللجنة النائب فيصل الشايع في تصريح إلى الصحافيين: إن “اللجنة ناقشت معوقات الخطة الخمسية والحلول المقترحة لتلافيها والتشريعات المطلوب اقرارها اضافة الى اثر انخفاض اسعار النفط على الخطة”.
ونقل رئيس اللجنة النائب فيصل الشايع عن الجانب الحكومي تأكيده على عدم وجود تأثير مباشر لانخفاض سعر النفط على المشاريع التنموية على اعتبار أن المبالغ اللازمة لها مرصودة فعليا في الموازنة الراهنة بواقع ستة مليارات دينار اضافة إلى 16 مليارا لأبواب الموازنة الأخرى.

النشرة الالكترونية

عاجل

x