الحموري يحذر من توريط الأردن بحرب برية في سورية

الغد: حذر أستاذ الكيمياء التحليلية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور محمود الحموري من توريط الأردن في حرب برية "بدأت بوادرها تظهر في تصريحات مسؤولين محليين ودوليين".
وقال، في ندوة بعنوان "بلاد الشام وأحداث جسام" في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، ان "مسرحية بلدة عين العرب (كوباني)، ما تزال تشكل في الخبر اليومي لأكثر منذ خمسين يوما أهم الأحداث العسكرية في هذه الأيام"، متسائلا "هل يحارب الغرب والعرب والتحالف الدولي الأشباح في كوباني أم أن ما يحدث هو مقدمة لحرب برية".
واعتبر الحموري أن "لا مصلحة لنا في الأردن في الحرب البرية، لأن جبهتنا الداخلية غير جاهزة لهكذا حرب، ولا يتفق كثير من شرائح المجتمع الأردني على مخرجاتها، كما أنها لا تصب في تحسين مستقبل الفرد الأردني".
وأكد ان الحرب البرية "هي مكمن خطر على بلد الأمن والآمان"، مشيرا الى ان مشاركتنا في الحرب "كمن يجلب الدب إلى كرمه، وهي مصلحة قوى كبرى ونحن غير جاهزين لها".
وحذر الحموري من أن "إسرائيل تغير قواعد اللعبة في القدس والمسجد الأقصى، ولا أحد من العرب سيساعد الموقف الأردني عمليا إذا تجاوزت إسرائيل الحدود" مثلما هدد وزير إسرائيلي سابق، مؤكدا ان الجيش العربي هو رصيدنا الاستراتيجي.
واعتبر ان الحرب البرية المقبلة ستكون "طويلة الأمد وهي طائفية بكل أبعادها على الأرض العراقية والسورية. ونحن ليس لدينا مثل هذه الفوبيا".
وتساءل الحموري "أين هي خطط الحكومة في التحضير لهكذا ظرف، وهل سنستمر كمركز ومهبط لاستقبال وإيواء المزيد من اللاجئين".
وقال ان "الفرصة سانحة الآن كي يتحلل العرب من التزاماتهم مع الغرب ويعيدوا صياغتها، إن أرادوا، ويقولوا قولا واحدا. القدس أولا والدولة الفلسطينية ثانيا ومن ثم نحارب معكم الإرهاب".
وشكك الحموري في أهداف الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية والشام "داعش"، متسائلا "هل يعقل أن قوى الغرب بكل إمكاناتها، وتحالف أكثر من خمسين دولة غير قادرة على وقف زحف (داعش)، والحد من انتشاره السريع ليسيطر على مساحة تقدر بأنها أكبر من بريطانيا وتساوي ثلاثة أضعاف مساحة الأردن، وكذلك عدم شل قدرته في حصار واحتلال (كوباني) في شمال سوري؟".
من جانبه، قال وزير العدل الأسبق عبد الحافظ الشخانبة إنه "لا يوجد حاضنة في الأردن للفكر الظلامي، ولكن يوجد أرضية سببها الفقر والبطالة والإحباط"، داعيا القطاع الخاص الى المشاركة الجدية في هذا الملف لأن الحكومة وحدها لا يمكنها حل المشاكل الاقتصادية.
فيما قال وزير الثقافة الأسبق محمد الحموري "نحن منذ أيام معاوية بن ابي سفيان ولغاية يومنا هذا نعيش مشكلة الخوف من الشرطة السماوية والأرضية"، مشيرا الى ان "السلطات السياسية في الوطن العربي هي التي أوصلتنا الى هذه الحالة".
من جهته، قال خالد المعايطة "ان (داعش) ليس سوى تنظيم محدود القدرات لا يشكل قلقا حقيقيا، ولا يوجد ما يؤهله للبقاء على قيد الحياة، وبقاؤه ليس في قوته بل لأنه جزء من مكونات اللعبة".
بدوره، اعتبر المفكر العراقي باسل البستاني أن "المعركة طويلة جدا ونحن نناقش آنيات وليس استراتيجيات"، مشيرا الى ان العالم الثالث لا يمتلك استراتيجية، وهذا ما تريده الدول العظمى في منطقتنا.

النشرة الالكترونية

عاجل

x