السعيد بوتفليقة يقـاضي هشام عبود

الشروق أون لاين :
أعلن أمس السعيد بوتفليقة الشقيق الأصغر لرئيس الجمهورية، ومستشاره الشخصي، تحريكه دعوى قضائية في حق ضابط المخابرات السابق، ومدير جريدتي ''جريدتي'' و''مونجورنال'' المتوقفتين عن الصدور، هشام عبود، المتواجد بفرنسا منذ الصائفة الماضية، ردا على اتهامات خطيرة مست شخصه نشرها على موقع إخباري أمس الأول.

خرج الشقيق الأصغر للرئيس بوتفليقة، ومستشاره الشخصي عن صمت عمره 15 سنة، ومتحررا من واجب التحفظ لأول مرة، ليسجل لأول مرة منذ تولي شقيقه منصب الرئاسة، ومنذ توليه منصب المستشار ردة فعل حيال الهجومات والاتهامات التي سبق وأن طالته من دون رد، قرّر شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة الخروج عن تحفّظه، ورد على رسالة هشام عبود التي حملت اتهامات خطيرة ضده، وهي نفس الاتهامات المستنبطة من كتابات سابقة كان قد نشرها عبود في جريدتيه قبل توقيفهما عن النشر.

وجاء الرد في رسالة لموقع -كل شيء عن الجزائر- ليؤكد من خلالها أنّه تلقّى فعلا رسالة هشام عبود من خلال مصالح رئاسة الجمهورية، واستغرب شقيق الرئيس ما جاء في الرسالة قائلا: إنّ ''الاتهامات الموجودة في هذه الرسالة خطيرة جدا، ليس لأنها تمس شخصي أنا فحسب، وإنّما تمس الشعب بأكمله، هذا الأخير الذي لن يرضى أن تكون لشقيق الرئيس مثل هذه الأفعال''.

وأضاف السعيد بوتفليقة: ''لن أسكت عن هذا وسأرفع دعوى ضد المدعو هشام عبود الذي لا أعرفه، ولست مضطرا لأن أجيب عنه''، وأضاف مستشار الرئيس: ''أعتقد أن صاحب الرسالة التي حملت اتهامات خطيرة أنه مسؤول أمام الشعب الجزائري على هكذا تصريحات واتهامات''.

وحسب ''موقع كل شيء عن الجزائر'' فإن الشقيق الأصغر للرئيس لم يمانع في نشر محتوى رسالة هشام عبود، وقال ''أفضل نشر الرسالة كاملة حتى يكون الرأي العام شاهدا على ما تناولته من اتهامات خطيرة لشخصي''، مؤكدا أن ''الشعب الجزائري لن يرضى أن توجه للرئيس مثل هذه الأفعال''.

وكان هشام عبود قد وجه رسالة إلى شقيق الرئيس بتاريخ 06 فيفري 2014، في شكل رسالة استفسار عن صحة مجموعة من الاتهامات الخطيرة، منها ما يخص شخصه وطفولته، ومنها ما يتعلق بقضايا فساد معروفة كقضية سوناطراك 2 وقضية الطريق السيار شرق - غرب، وعلاقته بوضعية وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، وعلاقته برجل الأعمال علي حداد وشركته للأشغال الكبرى للطرقات، وهي الرسالة التي لم يمانع السعيد بوتفليقة في نشرها، على حد تأكيد موقع كل شيء عن الجزائر.

خرجة شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، هي الأولى من نوعها منذ 1999، تاريخ انتخاب هذا الأخير رئيسا للجمهورية لعهدة أولى، ويتساءل مراقبون عن أسباب هذا الخروج الإعلامي العلني في هذا الوقت بالذات من طرف رجل ظل متهما من طرف خصومه، بأنه يشتغل في ''الظل'' وفي صمت وبعيدا عن الأضواء والضجيج الإعلامي والسياسي؟ كما تأتي هذه الخرجة في ظل ''الزلزال'' الذي فجره أمين عام الأفلان عمار سعداني، ضد رئيس جهاز المخابرات، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، وهو الزلزال الذي مازالت هزاته الارتدادية متوالية وسط احتدام الصراع بين الطالبين بعهدة رابعة لبوتفليقة والمعارضين لها.

النشرة الالكترونية

عاجل

x