الصالح: سنغربل الكثير من الإجراءات المؤدية للهدر... ولا مساس بدخل المواطن

الراي: كشف وزير المالية أنس الصالح لـ «الراي» عن أن الوزارة بصدد «غربلة الكثير من الاجراءات المؤدية للهدر في الميزانية العامة للدولة، والحفاظ على سقف الانفاق الوارد في الحسابات الختامية لآخر ثلاث سنوات، او تخفيضه إن أمكن»، مشيراً الى ان «هذا التوجه لا يتضمن أي مساس بدخل المواطن».

وأعلن الصالح أنه في إطار إعداد الوزارة للميزانية العامة للدولة تم التأكيد لكل الجهات الحكومية بمراعاة توجيهات مجلس الوزراء، بضرورة ايقاف الالتزامات الاستهلاكية المصنفة ضمن أوجه الهدر، وتركيزالانفاق فقط على المشاريع الاستثمارية والرأسمالية، واستكمالها والاستمرار بها من دون التراجع عنها.

وأوضح أن «السنوات الثلاث الماضية للحسابات الختامية اكدت ان سقف الانفاق دائماً ما يقدر بـ 19 مليار دينار»، لافتاً إلى أن الوزارة ستحاول ألا يبتعد

الحساب الختامي للميزانية الحالية عن هذا السقف.

وأشار الى أن وزارته تتدارس تكليف ديوان الخدمة المدنية الابتعاد عن دراسة أي هياكل تنظيمية يترتب عليها التوسعة في الإنفاق وزيادة الكلف، كاشفاً عن انه ستتم التوصية بربط مكافآت القياديين في الاجهزة التنفيذية للدولة بتقييم الاداء، وان تكون التقارير الرقابية الصادرة في حق الجهات التي يشرفون عليها إيجابية.

وأفصح عن ان الوزارة بصدد غربلة الكثير من الاجراءات المؤدية للهدر في الميزانية العامة للدولة، مشيراً الى ان «هذا التوجه لا يتضمن ما من شأنه أن يمس دخل المواطن».

وبسؤاله عن وجود مخاوف، بعد توجه الحكومة الى رفع الدعومات وتوجيهها لمستحقيها من المواطنين، من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية على المواطن، خصوصاً وأن الغاء الدعومات سيترتب عليه ارتفاع تكاليف الانتاج والنقل، قال الصالح «أقر مجلس الأمة مشكوراً قانون حماية المستهلك، وهو سيقود بهذا الدور متابعة أي ارتفاع مصطنع للاسعار، أما عن تأثير رفع بعض الدعوم فإننا نؤكد بأن قرار الرفع لم ولن يتم، إلا بعد دارسة بشكل مستفيض، حتى لا يترتب عليه أي مساس بالمواطن».

وبسؤاله عن اثر انخفاض أسعار النفط على البديل الاستراتيجي، قال الصالح «ان انخفاض أسعار النفط لن يؤثر بأي شكل على مشروع البديل الاستراتيجي الذي ستتقدم به الحكومة قريباً الى المجلس».

ومن جهة أخرى، كشف الصالح عن ان الموقف الحكومي من قانون المدققين الماليين لا يتعارض مع إقراره من حيث المبدأ، «لكن هناك بعض التفاصيل موضع الاختلاف لوجود شبهة دستورية فيها»، مشيراً الى انه «متى ما ثبتت سلامتها من الناحية الدستورية فإننا لن نعارضها».

في سياق آخر، أكد الصالح انتهاء السلطتين التنفيذية والتشريعية الى اتفاق «يحقق العدالة والمساواة بين جميع العاملين في جهات الدولة من خلال مشروع نهاية الخدمة».

وبخصوص مزايا العسكريين، أوضح الصالح أن الأمر نوقش في اجتماع اللجنة الوزارية الاقتصادية، حيث عرضت وزارة المالية رؤيتها، كما عرضت اللجنة العسكرية الرباعية لمرئياتها تجاه الموضوع، وتبين وجود تعارض واختلاف في وجهتي نظر الجهتين، حيث تم الاتفاق على رفع الأمر الى مجلس الوزراء ليكون هو صاحب القرار، في موضوع تمديد المزايا من عدمه.

النشرة الالكترونية

عاجل

x