المتعاطفون مع «داعش» ... براءة بحسب القانون الكويتي !

الراي: في حين تنظر المحاكم في البلاد قضايا المتهمين بالانتماء إلى تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية «داعش»، بقي تساؤل حول مدى الجرمية المفترضة في أفعال أخرى تدخل في إطار التعبير عن التعاطف مع التنظيم، أوأي تنظيمات توصف بالمتطرفة، بموجب قرارات دولية، وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو بصورة علنية.

ويقول أساتذة في القانون واختصاصيون في شؤون الإرهاب لـ «الراي» إن «التعاطف مع جماعات إرهابية لا يمكن تجريمه بحسب المراجع التشريعية الكويتية، وذلك بالاستناد إلى المبدأ الأساسي في القانون والذي يقضي بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، وان التعاطف فكرياً مع جهات متشددة يمكن أن يندرج ضمن حدود حرية التعبير عن الرأي».

ويقول المحامي أمام المحكمتين الدستورية والتمييز الدكتور فهيد الديحاني «إن الأصل في الأمر هو أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني»، مضيفاً أنه «لا يوجد بحسب القانون الكويتي ما يجرم استحسان أفعال فصيل ما، أو جهة أيديولوجية معينة»، ولكنه يستدرك بأهمية «الانتباه إلى أن المسألة مربكة إلى حد ما، وذلك لأنها قد تصطدم بجملة من الاعتبارات المتعلقة بمجالات قانونية أخرى، منها ما يتعلق بعمليات التحريض على العنف وما في حكمها»،مضيفاً «إن تنظيماً مثل الدولة الإسلامية كان هدد الكويت بشكل مباشر في وقت سابق قد يثير شبهة منوطة بنطاق عمل جهاز أمن الدولة الداخلي والخارجي».

ويعتبر المحامي في المحكمتين الدستورية والتمييز الدكتور فهد الحبيني «أن القانون يجيز التعبير عن الرأي بكل صوره، وأن التعاطف الذي يبديه البعض مع جماعات متورطة بأعمال إرهابية، أياً كانت مرجعيتها الدينية والمذهبية، لا يمكن تجريمه قانونيا»، مضيفاً «إن الأكثر من ذلك هو أنه وحتى التخطيط للقيام بأعمال عنيفة ليس كافياً لتطبيق العقوبة، إذ يتطلب الأمر التنفيذ ومن ثم الإدانة حتى يمكن إجراء العقوبات الخاصة بالجريمة الإرهابية».

ويشير الدكتور الحبيني في السياق ذاته إلى مبدأ «إقليمية القوانين» والذي يعني في هذه الحالة أن «الجريمة المرتكبة خارج حدود الدولة الكويتية لا يمكن تطبيق العقوبة عليها داخلياً، وهذا القانون يقر حدوداً ضيقة للتعامل مع الاشتباهات في الصلة بين ما يجري خارج الحدود المحلية، وما يدور على أرض الكويت».

ويقول المحامي المختص في شؤون الإرهاب أحمد الفيلكاوي «إن التعبير عن الرأي أو التعاطف مع الأيديولوجيات أياً كانت، ليس جريمة بحسب القانون الكويتي، وعليه فإن لاجريمة إلا بنص قانوني، كما أن المشرع الكويتي يتجه دوماً نحو مزيد من الحريات في الشكل العام لإطاره القانوني»، ولكنه يلفت إلى ارتباك محتمل انطباقه حين تواجه السلطات تعاطفاً أو تشجيعاً في البيئة الكويتية لأعمال تم تجريمها بموجب قرارات أممية بسبب دخولها في دائرة العنف والإقصاء.

النشرة الالكترونية

عاجل

x