الملك يطالب بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة

الدستور: طالب جلالة الملك عبدالله الثاني في اجتماع مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في قصر الحسينية، أمس الأربعاء، بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي يستهدف المدنيين الأبرياء ويعمق من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، محذرا جلالته من تداعيات العدوان الكارثية على المنطقة.
ولفت جلالته في الاجتماع، الذي ركز على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، إلى الجهود والمساعي الحثيثة التي يبذلها الأردن مع كل الأطراف والجهات المعنية عربيا وإقليميا ودوليا، ومن خلال عضويته في مجلس الأمن الدولي واتصالاته المكثفة مع الدول الأعضاء في المجلس لتبني مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدا جلالته، في ذات الوقت، دعم الأردن للمبادرة المصرية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وبأسرع وقت ممكن، وضرورة حشد التأييد الدولي لها.
وحث جلالته، الذي عبر عن إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي، المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته لحماية الشعب الفلسطيني، وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية العاجلة إلى أبناء قطاع غزة وإغاثتهم، ودعم جهود الأردن في تسهيل وصول العون الطبي والإنساني ومعالجة الجرحى والمصابين من أبناء القطاع.
وشدد جلالته أن الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة، التي لا يمكن السكوت عليها والقبول بها، تؤكد مركزية القضية الفلسطينية، وأن بقاءها دون حل عادل ودائم وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته المستقلة وفق حل الدولتين، ونيل حريته واستقلاله، سيقلل من فرص تحقيق السلام، ويزيد من حالة اليأس والإحباط، وعدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة برمتها.
وأكد جلالته أن التطورات والتصعيد الراهن في قطاع غزة لا يبرر بأي شكل من الأشكال الإجراءات والسياسات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصا في مدينة القدس الشرقية، وتحديدا في المسجد الأقصى المبارك والمناطق المحيطة به.
وأكد جلالته أن الأردن يقف بكل إمكاناته وطاقاته إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، وسيواصل تقديم كل أشكال الدعم له، وتوفير خدمات الإغاثة الطبية والإنسانية لأبناء قطاع غزة بما يمكنهم من مواجهة الظروف الصعبة والقاسية التي يمرون بها جراء استمرار العدوان الإسرائيلي.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى الأوضاع في المنطقة بشكل عام والتحديات التي تواجهها، خصوصا ما يتصل منها بالأزمة السورية والوضع في العراق، حيث أكد جلالته دعم الأردن لإيجاد حل سياسي شامل للازمة في سوريا، مشيرا في ذات الوقت إلى الأعباء الكبيرة التي تتحملها المملكة جراء استضافتها للاجئين السوريين.
وفيما يخص الوضع في العراق، جدد جلالته التأكيد على حرص الأردن على سلامة العراق ووحدة أراضيه وشعبه، داعياً إلى عملية سياسية شاملة تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي دون استثناء لأي طرف.
من جهته وضع أمين عام الأمم المتحدة جلالة الملك في صورة لقاءاته واتصالاته خلال جولته الحالية في المنطقة حيال الوضع في قطاع غزة.
وأكد أن الأمم المتحدة، التي تقدر جهود الإغاثة الإنسانية والطبية التي يقدمها الأردن لقطاع غزة، ستواصل جهودها في سبيل تحقيق التهدئة ووقف اطلاق النار، فيما ستكثف المؤسسات التابعة لها خدمات الإغاثة للفلسطينيين في القطاع.
حضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي ووزير الخارجية وشؤون المغتربين.

النشرة الالكترونية

عاجل

x