عبيدات: من يعرقل "مبادرة المراقب" الإصلاحية يحمل أجندات خاصة

الغد: اعتبر رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الدكتور نواف عبيدات، أن من يعمل على "عرقلة" ما عرف بمبادرة المراقب العام الإصلاحية "لا يريد خيرا للجماعة ويحمل أجندات خاصة"، فيما يستكمل المجلس متابعة إقرار المبادرة، وذلك يوم الخميس المقبل.
وبين عبيدات، في تصريح لـ"الغد" أمس، أن المكتب التنفيذي للجماعة سيقدم تصورات لاستكمال تنفيذ المبادرة، تتضمن تقديم مقترح لتوسيع عضوية المكتب التنفيذي، ورفع عدد أعضائه لـ11 عضوا، وإقرار جملة من التعليمات المتعلقة بانتخابات الهيئات الإدارية المقررة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ومن ثم المضي قدما لإقرار البنود الأساسية للقانون الأساسي للجماعة، الذي يعد طلب تعديله ركنا أساسيا من أركان المبادرة.
ووسط إبداء عدد من أعضاء مجلس شورى الجماعة تحفظهم على المبادرة، خصوصاً ما يعرف بتيار الحمائم، ومطالبتهم بحل المكتب التنفيذي الحالي أولا، قال عبيدات "حل المكتب مطلب غير منطقي، ولا يعبر عن الشعور بالمسؤولية، وهذا الاجراء سيخل بالنظام"، مضيفاً أن مجلس الشورى "أقر المبادرة، كما أن له صلاحية حل المكتب".
وكان مؤتمر الإصلاح الداخلي لجماعة الإخوان المسلمين، الذي عقد مرتين، أصدر بيانا الأسبوع الماضي، عبر فيه عن رفضه للمبادرة، مطالبا بحل المكتب التنفيذي، فيما أكد الناطق الإعلامي باسم المؤتمر الدكتور جبر أبو الهيجاء، لـ"الغد"، أن مطلب الحل "يتوافق مع مطلب لجنة الحكماء" في مجلس شورى الجماعة".
وبين أبو الهيجاء مجددا أن اللجنة "جمدت إجراءاتها التصعيدية إلى ما بعد الانتهاء من المشاركة في انتخابات الهيئات الإدارية المقبلة".
وفي ذات السياق، علق عبيدات بالقول: "مبادرة المراقب جاءت لإحداث توافق بين الجميع، وقد أخذت بتوصيات عديدة قدمها عدد من قيادات الشورى، من بينهم (المراقب العام السابق للجماعة) سالم الفلاحات، فيما يخص تعديلات القانون الأساسي وتعديل المكتب".
وأضاف "هناك العديد من الإخوة الذين نحترم رأيهم... والأصوات التي تطالب بحل المكتب لا تعبر عن نية صادقة ولا تريد الخير للجماعة وتحمل أجندات خاصة"، على حد وصفه، مشيراً إلى "أن تعطيل المبادرة يوم الخميس غير منطقي".
وكان "شورى الإخوان" أقر في 16 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي جدولة مبادرة المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد، بالتسلسل، ومن ثم الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة تسبقها إعادة تشكيل للمكتب التنفيذي بموجب إقرار التعديلات.
فيما كان عدد من أعضاء تيار "الحمائم" طالب بالتوافق على إعادة تشكيل تنفيذي الجماعة أولا، وإقرار تعديلات على اللوائح الداخلية الانتخابية والهيئات الإدارية، ومن ثم استكمال مسار المبادرة عبر إقرار تعديلات القانون الأساسي لـ"الإخوان" وإجراء انتخابات مبكرة.
ويهيمن على تركيبة مجلس شورى الجماعة الحالي، 53 عضوا يعتبرون "أغلبية مريحة" لتيار ما يعرف بـ"الصقور".
إلى ذلك، من المتوقع أن تصدر المحكمة المركزية الداخلية للإخوان قراراتها النهائية بشأن ملف المبادرة الأردنية للبناء "زمزم"، بحسب مصادر في قيادة الجماعة، بعدما أعيد ملفها من المحكمة العليا، بسبب فسخ ثلاثة قرارات بفصل كل من منسق المبادرة الدكتور ارحيل الغرايبة، ومسؤولي الملفين السياسي فيها الدكتور نبيل الكوفحي والاجتماعي الدكتور جميل الدهيسات.
وأشارت المصادر نفسها إلى أنه لا يوجد أي مؤشرات على القرارات المتوقعة بالمصادقة على الفصل أو صدور قرارات جديدة، حيث كانت المحكمة المركزية استدعت مجدداً القيادات الثلاث الشهر الماضي.

النشرة الالكترونية

عاجل

x