قنابل ورصاص وتوتر واعتصامات في طرابلس

النهار: قنابل ورصاص غزير وتوتر واعتصامات في طرابلس ومسلحون أقفلوا طرقاً ومحال تجارية في المدينة

عاد التوتر الى مدينة طرابلس امس في خطوات تدريجية، وتصاعدت حدته مع إلقاء المشايخ خطبهم اثناء اداء صلاة الجمعة في مساجد المدينة والجوار ظهراً، لتبلغ ذروتها في ساعات بعد الظهر على وقع الاخبار الواردة من صيدا.

فقد قطع عدد من المسلحين الطريق البحرية القديمة التي تربط طرابلس ببيروت، عند محلة البحصاص، بعدما أرغموا المحال التجاري على الاقفال، واطلقوا النار في شوارع المدينة. كما قطع شبان آخرون الطريق الدولية من جهة الميناء، والتي تربط المدينة ببيروت، بالاطارات المشتعلة.

الى ذلك اعتدى مسلحون على النصب التذكاري للجيش عند مدخل المدينة الجنوبي، وألقى مجهولون قنبلة صوتية قرب سرايا طرابلس على الطريق العام، وتزامن ذلك مع اطلاق رشقات نارية في الهواء.

وقطع مسلحون اوتوستراد طرابلس - بيروت في محلة "البالما" واطلقوا الرصاص في الهواء، وكذلك فعل آخرون عند مستديرة السلام على مدخل المدينة.
وأعيد فتح اوتوستراد طرابلس - بيروت عند مجمع "البالما" الرابعة بعد الظهر.

ولم يكن التوتر ابن ساعته، بل كانت الاجواء منذ فجر يوم امس مشحونة، اذ القى مجهولون فجراً قنبلة يدوية على آلية لقوى الامن الداخلي كانت متوقفة قرب فصيلة السويقة في طرابلس، واقتصرت الاضرار على الماديات.

وظهراً، اقيمت صلاة جمعة موحدة في جامع طينال، بدعوة من "هيئة العلماء المسلمين" و"الحركات الاسلامية"، وأم المصلين أمين فتوى طرابلس الشيخ عمر امام الذي دعا في خطبته الى "فتح تحقيق في احداث صيدا والأخذ في الاعتبار المطالب التي تقدمت بها "هيئة علماء المسلمين" في المدينة"، رافضاً ان "يستقوي طرف على آخر في لبنان، وان يفرض سيطرته على مؤسسات الدولة والجيش". ودعا "اهل المنية واهل طرابلس الى الحكمة والتنبه لما يحاك للطائفة ولطرابلس من مؤامرات".
وعقب انتهاء الخطبة، توجه عدد من الشبان الى ساحة عبد الحميد كرامي حيث قطعوا الطرق واطلقوا الرصاص في الهواء.

كذلك نفّذ المصلون في الجامع المنصوري (النهار) اعتصاما داخل باحة المسجد، بدعوة من "حزب التحرير" احتجاجاً على ما جرى في صيدا، وتضامناً مع الاسير.
وبعد الاعتصام نظم المشاركون تظاهرة تحت عنوان "يوم غضب... إرادتنا لن تنكسر وحملتكم ستندحر، رفضاً للنظام العسكري الاميركي الايراني في لبنان، ورفضاً للحملة على انصار ثورة الشام في لبنان".

انطلقت المسيرة من امام المسجد المنصوري وجابت شوارع المدينة وصولا الى ساحة التل، وردد المشاركون هتافات مؤيدة لاهالي صيدا وعرسال. والقى رئيس المكتب الاعلامي احمد القصص كلمة بالمتظاهرين هاجم فيها الرئيس سعد الحريري وكل الزعماء السنة في لبنان ووصفهم "بإخوان أبو رغال الذي دل أبرهة الأشرم الى طريق مكة حين اراد هدم الكعبة". وطالب بإقامة دولة الخلافة الاسلامية.

النشرة الالكترونية

عاجل

x