لجنة تحقيق برلمانية حول الإشهار العمومي

الخبر: مندوب الاقتراح عبد الناصر حمدادوش: “توزيع الإشهار يتم في غياب تام للشفافية”
أودع نواب بالمجلس الشعبي الوطني، ينتمون إلى مختلف التشكيلات السياسية، الخميس الماضي، مقترحا لإنشاء لجنة تحقيق برلمانية حول توزيع الإشهار العمومي، بهدف تسليط الضوء على ممارسات السلطات العمومية في هذا المجال، واقتراح حلول لتنظيم هذا السوق.

أفاد مندوب الاقتراح، النائب عبد الناصر حمدادوش، بأن قضية الإشهار في الأصل موضوع تجاري مهني بحت، غير أنه بسبب “الممارسة والغموض أخذ أبعادا سياسية، تمس حرية التعبير والحق الدستوري في المعلومة، ما يؤثر سلبا على الخدمة العمومية وعلى دور هذا القطاع في دفع التنمية والمساهمة في الاقتصاد الوطني والتنمية”. وأشار البرلماني إلى أن “توزيع الإشهار وتسييره في بلادنا يتم في غياب تام للشفافية والموضوعية والمقياس التجاري”. كما أن القطاع “لا يخضع لأي إطار تشريعي رقابي، ويضع تسيير المبالغ الهائلة التي يوفرها خارج إطار المراقبة”.
وأبرز البرلماني أن هذا المطلب قد عبرت عنه كثير من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، خاصة في ظل تعطيل صدور قانون الإشهار لسنوات عديدة. وعرج أصحاب المقترح، في عرض أسباب طلب إنشاء اللجنة، على أهمية الإشهار العمومي، وأكدوا أنه “يعتبر خدمة عمومية تمكن مؤسسات الدولة المختلفة من إيصال المعلومة المتعلقة بالشأن العام الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وغيرها، إلى الرأي العام عبر الوسائط الإعلامية المختلفة، وخصوصا إعلان المناقصات العمومية وما يترتب عن ذلك من تعطل المشاريع العمومية، وإعلان مسابقات التوظيف وما يترتب عنه من عدم تمكن المعنيين بالاطلاع عليها”. ولاحظ النواب أن موضوع الإشهار “أصبح في قلب نقاش الساحة الإعلامية وشغل جزءا من الرأي العام”.
وأبرز أصحاب المقترح أهمية إجراء تحقيق نظرا لطبيعته المستعجلة وحتى لا يتحول الملف “إلى عنصر آخر من عناصر التوتر الاجتماعي في أداة من أدوات الضغط التي تستعملها المنظمات غير الحكومية الدولية ضد بلادنا”.
ويضع المقترح مكتب المجلس الشعبي الوطني أمام مسؤولياته في تمكين الجزائريين من تسليط الضوء على ما يحدث في سوق الإشهار العمومي. وقد بادر المكتب، في العهدة السابقة، بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية في أسباب ندرة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ومكن التقرير الذي أعدته اللجنة من اقتراح حلول لمنع تكرار أزمة جديدة. ويمكن للسلطات نفسها أن تستفيد من مثل هكذا نتائج التحقيق، عبر أخذ صورة كاملة تساعدها في وضع تصور يعزز وضع إطار قانوني ناجع لسوق الإشهار، يجري الإعداد له منذ سنوات. وفوت وزير الاتصال في أكثر من مناسبة فرصا لتوضيح الصورة السياسة المعتمدة في توزيع الإشهار والعجز عن تنظيمه، والفرصة مواتية للنواب للقيام بدورهم المتاح لهم دستوريا، ما دام أن موضوع التحقيق المقترح ليس محل تحقيق قضائي ولا يتعلق بأمن الدولة، وهي الحجج التي ظل مكتب البرلمان يختفي وراءها لوأد مبادرات لجان التحقيق المقترحة من قبل النواب.

النشرة الالكترونية

عاجل

x