لجنة قانون الإنتخاب: تجديد المبادئ وشهر للإتفاق

الجمهورية: في أوّل اختبارٍ لها بعد التمديد، اجتمعَت اللجنة النيابية المكلّفة درسَ قانون الانتخابات النيابية لمناقشة السُبل الآيلة إلى الاتّفاق على قانون يُرضي كلّ الأطراف، مع العِلم أنّ صعوبات عدّة تعترض عمَلها، وسط «الاحتقان الرئاسي» الذي يسيطر على الوضع السياسي في البلاد. لكنّ الأعضاء توافقوا على المبادئ الأساسية لصحّة التمثيل، مع إعطاء اللجنة شهراً لإنجاز اقتراح قانون الانتخاب.
ترَأّسَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي الاجتماع، في حضور النوّاب: روبير غانم، علي بزّي، علي فيّاض، آلان عون، جورج عدوان، سيرج طورسركسيان، أحمد فتفت، سامي الجميّل، آغوب بقرادونيان، وإميل رحمة. واعتذرَ النائب مروان حمادة عن الحضور لوجوده خارج البلاد.

وبعد الاجتماع الذي استغرقَ نحو الساعة، أوضحَ غانم أنّ «اللجنة كانت قد درست العام الماضي ولأشهر عدّة، اقتراحات ومشاريع قوانين الانتخاب»، مشيراً إلى أنّها «استمعَت في الجلسة الى معظم الأعضاء، وإلى توجيهات برّي الذي شدَّد على أنّ هذه اللجنة كانت قد توصّلت في الماضي الى بعض المبادئ وتوافقَت عليها، وأهمّها وجوب أن تكون النسبية في صلب قانون الانتخاب، الحفاظ على التوازن السياسي، أن يحيط غموض بنّاء القانون حتى لا يشعر أيّ فريق أنّه ينتصر على الآخر، وأن تتوافر سلامة التمثيل لكلّ مكوّنات الوطن اللبناني وخصوصاً المسيحيين».

وأكّد غانم أنّ اللجنة توافقَت على هذه المبادئ «وتقرّر إعطاؤها مهلة شهر تنتهي في مطلع العام المقبل، على أمل أن تُنجز اقتراح قانون ينطلق من الاقتراح الذي تقدّمَ به النائب علي بزّي، وهو اقتراح القانون الذي يرمي إلى انتخاب 64 نائباً وفق النسبي و64 وفق الأكثري، مع تطويره وتعديله والتوافق عليه بين الأعضاء. وإذا لم تتوصّل هذه اللجنة الى اتفاق خلال شهر، فسيدعو الرئيس برّي مجلس النواب إلى اجتماع ويطرح كلّ مشاريع واقتراحات القوانين الانتخابية، وفق ورودها، كما قال في الجلسة العامة الأخيرة، مع العلم أنّ اللجنة الفرعية التي كانت لجنة الإدارة والعدل قد كلّفتها متابعة مناقشة هذا القانون في تفاصيله التقنية، أيّ في المادة 4 وما فوق، ستتابع عملها على أمل أن تتوصّل نهاية الشهر الى إنجاز القانون بكامله».

وأعلنَ غانم أنّ اللجنة «ستجتمع عند الحادية عشرة قبل ظهر الخميس في قاعة لجنة الإدارة والعدل، مع العلم أنّ زميلنا الأستاذ مروان حمادة سيكون غائباً بسبب ارتباطه في الخارج».

رسالة عون

وكان النائب ألان عون قد نقلَ قبل الجلسة رسالة من رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون الى الرئيس برّي. وقد أوضح أنّ الرسالة تتضمّن «طلب عقد جلسة لمجلس النواب لتفسير المادة 24 من الدستور التي تتحدّث عن المساواة بين المسيحيين والمسلمين في قانون الانتخاب». ورأى عون أنّ «هذا التفسير هو ممرّ إجباري لإقرار قانون الانتخاب لنُحدّد موقفَنا من أيّ صيغة نهائية يمكن أن تتوصّل إليها اللجنة النيابية، ولا نريد أن نستمرّ في الجدل لجهة هل يحقّ لنا بالمناصفة أم لا».

وذكر: «في السابق طرحنا القانون الأرثوذكسي الذي نعتبر أنّه ينسجم مع تفسير المناصفة، وإذا كان هناك تفسير آخر للمناصفة ليتحمّل المجلس النيابي مسؤوليته في هذا التفسير، وعلى أساسه نذهب الى صيَغ أخرى»، لافتاً إلى أنّ برّي «سيُجري الاستشارات اللازمة مع كلّ الكتل النيابية والقانونيّين للنظر في إمكان عَقد مِثل هذه الجلسة وطريقة عقدها».

وعن مشاركة «التيار الوطني الحر» في اجتماعات اللجنة النيابية، قال عون: «لقد طلبَ منّي الرئيس برّي الاستمرار وتجاوبتُ معه، ووافقتُ على المشاركة في عمل اللجنة في هذا الوقت، وليس لدينا مشكلة».

وفي السياق نفسِه، عرض برّي مع النائب غازي العريضي لقانون الانتخاب.

النشرة الالكترونية

عاجل

x