مثقفو جازان يرحبون بتدخل الإمارة لفتح ملفات "الفساد"

الوطن: أعلن مجلس إدارة أدبي جازان على لسان رئيسه المكلف الحسن آل خيرات، عن ترحيب المجلس بالبيان الصادر من إمارة المنطقة، وقدموا شكرهم لأمير المنطقة الأمير محمد بن ناصر، على اهتمامه بالشأن الثقافي، وقال آل خيرات إننا إذ نرحب بهذا البيان، فإننا نشارككم الأسف لما آل إليه الحال، مع دعوتنا الدائمة لتغليب مصلحة نادي وثقافة المنطقة من خلال حوار هادئ وبناء، وبما تكفله الأنظمة من حقوق وواجبات، ونرحب بكل غيور على ثقافة المنطقة، وفي مقدمتهم الرموز وكبار الأدباء والمثقفين، مؤكدا أن النادي صرح كبير يجب أن يعمل الجميع لأجله، مضيفا أن الجمعية العمومية التي عقدت أخيرا تم التصويت فيها على جميع بنود جدول أعمالها وإبراء ذمة المجلس، بحضور وتوقيع مندوب وزارة الثقافة واﻹعلام، مشيرا إلى أن برنامج النادي للعام الثقافي القادم برنامج حافل، ويركز بشكل كبير على الأنشطة التي تهتم بالشباب. وأكد آل خيرات "لكننا في مجلس اﻹدارة نحتاج لأجواء هادئة ومشاركة ثقافية ومجتمعية فاعلة لكي نحقق أكبر درجات النجاح".
وأشار إلى أن النادي في عامه المنصرم نفذ العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية، من أبرزها ملتقى الشعراء الشباب، مضيفا أن النادي حقق في مطبوعاته على الجانبين النوعي والكمي.
واختتم آل خيرات بيانه بالتأكيد على مبادئ الحوار والتواصل وقيم المودة واﻹخاء في الجمعية العمومية وكافة مثقفي المنطقة.
إلى ذلك، تباينت ردود فعل مثقفي جازان حول بيان الإمارة، وقال أحمد العقيلي إن البيان غير كاف ولا بد من تدخل قوي يعيد الأمور إلى نصابها.
ورحب المسؤول الإداري بمجلس الإدارة إسماعيل مهجري بالبيان، داعيا إلى مساندة أي جهد للنهوض بدور النادي كما ينبغي.
وقال عضو الجمعية عبدالرحمن الموكلي: كان عدد أعضاء الجمعية أكثر من مئة، ولم يتبق الآن منهم إلا قرابة الثلاثين! وطالب بتشكيل لجنة تحقيق من عدة جهات كالوزارة والإمارة وجهات رقابية ومحاسبية لتفتح كافة الملفات منذ تأسيس الجمعية العمومية.
ورحب عبدالعزيز الريثي بكل ما من شأنه أن يعبر بالنادي لتجاوز هذه المرحلة.
وقال عضو الجمعية أحمد السيد عطيف إن الاختلافات طبيعة بشرية محمودة، وحدّة الاختلاف واردة.
وقال السيد موجها كلامه للذين ينظرون للأمور بمثالية: إن جازان هي اليوم أكثر علماً وثقافة وأدباً من أي يوم مضى، وإن المظلة المثالية ليست إلا خوفاً وسلبية وباباً فجاً من أبواب المزايدة العاطفية على جازان ومكانتها.
وأكد عطيف أن الاختلاف في الجلسة الأخيرة كان محوره هو: كيف نبرئ ذمة المجلس عن الموسم المنصرم ونقر ميزانيته للموسم الجديد؟ وتساءل هل نقوم بعملية التصويت دون الاطلاع على التفاصيل كافة وهو رأي مجموعة أخرى؟ وكرر عطيف تساؤله: كيف لذمة أحد أن تبرئ ذمة المجلس دون أن تعرف التفاصيل؟ مؤكدا أن كل من منح صوته بالموافقة سيكون شريكاً في المسؤوليته فيما لو استدعى الأمر تحقيقاً قضائياً في أي فساد مالي.
وقال الكاتب صالح الديواني إن هذا هو التدخل الثاني لإمارة منطقة جازان فيما يتعلق بمشكلات النادي، وعلى الرغم من اعتراضي على تداخل الشأن الأمني بالشأن الثقافي بشكل عام كمبدأ، إلا أنني أجدني أمام واقع يفرض علي قبول تحرك الإمارة كجهة مسؤولة عن منطقة بأكملها، ومن ضمن ذلك سمعتها الثقافية، ليس هذا تنازلاً عن مبدأ قناعتي بالاعتراض على التدخل، ولكن المثقف الجازاني - الموجود الآن في المشاهد الأخيرة للحراك الثقافي - أقولها وبكل أسف لم يترك أية فرصة لنجاح أية خيارات قد تؤدي إلى الحل.

تشكيل لجنة "حكماء" لرأب الصدع

أكدت إمارة منطقة جازان بأنها تشعر بالأسف وخيبة الأمل جراء استمرار الخلافات وزيادة حدتها وتنامي وتيرة المشاحنات والملاسنات بين بعض مثقفي المنطقة من أعضاء الجمعية العمومية ومجلس إدارة النادي الأدبي، مما يتنافى مع مكانة وهيبة هذه المؤسسة الثقافية الرائدة ودورها المؤثر في بناء الوعي الاجتماعي. ودعت الإمارة في بيان صحفي صباح أمس الجميع إلى تغليب لغة العقل وصوت الحكمة وإعلاء فضيلة الحوار الهادف والبناء حرصاً على مصلحة ناديهم العريق.
واقترحت الإمارة على لسان متحدثها الرسمي علي بن موسى زعلة، تشكيل لجنة حكماء تضم نخبة من شيوخ الثقافة والرموز الأدبية بالمنطقة التي تحظى بثقة واحترام الجميع بمشاركة مسؤول ملف الأندية بوزارة الثقافة والإعلام لبذل المساعي ومحاولة رأب الصدع وتقريب وجهات النظر بما يضمن للنادي مواصلة رسالته كمركز للإشعاع والتنوير.

النشرة الالكترونية

عاجل

x