مدلسي: تعديل الدستور مبرمج في أجندة أعمال اجتماع مجلس الوزراء المقبل

الفجر: قال رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، إن الجزائر تستعد لتعديل دستورها، وهي تحضّر لذلك بجدية، وكلها دراية بنضج الأفكار التي أفرزتها المشاورات الواسعة التي نظمت لهذا الغرض من أجل إشراك كافة شرائح المجتمع، والوصول إلى توافق حول المسائل الجوهرية وضمان فعالية حقيقية للأحكام الدستورية الجديدة.

أكد رئيس الجمهورية في رسالة له خلال افتتاح أشغال مؤتمر ”التطورات في مجال القانون الدستوري في إفريقيا” بالمجلس الدستوري، قرأها نيابة عنه المستشار بالرئاسة محمد علي بوغازي، إن الهدف المتوخى هو تسهيل مسار انفتاح المجتمع الجزائري ومرافقته، مع العمل على حفظ استقراره، و”تجنيبه الاضطرابات التي تعرفها مختلف دول عالمنا في زمن التحولات العميقة التي يشهدها، ولذلك نسهر على تفادي التسرع والتقليد والارتجال”، مضيفا أن الجزائر التي عانت الأمرين من ويلات الإرهاب، ”ترفض أي مغامرة من هذا القبيل التي غالبا ما تخلف مآس والتي يرفضها مجتمعنا جملة وتفصيلا”.

وأبرز الرئيس أن الجزائر لن تدخر جهدا من أجل العمل على إحلال السلم وفض النزاعات، سواء في مالي أو في ليبيا أو في أي مكان آخر من إفريقيا، وهذه الجهود هي تعبير من الجزائر على التزامها الثابت تجاه القارة.

وتابع بوتفليقة بأن إعداد حصيلة دستورية هو في حد ذاته عمل مثمر ”لأنه يفسح لنا المجال لتقييم مدى التطور والتقدم الذي أحرزناه، ولأنه يتيح لنا الفرصة لتقييم أنفسنا من خلال المسار النبيل الذي تجسده بما في ذلك الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء التي تمثل تقدما، من حق إفريقيا أن تفخر به، وهو ما يجعلني أقول إن المؤتمر يندرج في هذا السياق لمسعى يزاوج بين المعاينة والاستشراف من أجل مواجهة التحديات بشكل أفضل”.

وواصل رئيس الجمهورية بأن تسارع الأحداث التي مست البلدان النامية تحديا في العقود الأخيرة، يبين مدى التطور السريع الذي يشهده العالم، ويؤكد الرغبة في إعادة تشكيله، كما يكشف في الوقت ذاته أن إفريقيا القارة التي تزخر بقيم حكيمة على الرغم مما تعانيه من وطأة الاضطرابات، إلا أنه باستطاعتها رفع التحديات الكبيرة التي تفرضها عليها سرعة هذا التطور، مشيرا إلى أن الجزائر التزمت منذ أكثر من عقدين هذه الديناميكية، حيث أن التعديلات الدستورية التي باشرتها منذ بداية التسعينيات حتى 2008، تعكس إرادتها السياسية في تكييف القانون الأسمى للبلاد مع تطور مجتمعها، والتسلح بالأداة القانونية اللازمة للاستجابة بالشكل الأمثل للمتطلبات التي تمليها العلاقات الدولية التي مسها التطور وكانت محل تجديد بشكل لم يسبق له مثيل. من جهته، قال رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي، إن الاستقرار السياسي ووحدة الأمة يشكلان شرطين أساسيين لبناء مؤسسات دولة القانون، وقد ألزمت إفريقيا بحل النزاعات بواسطة الحوار والتشاور وغيره من أشكال النقاش، مضيفا أن إفريقيا تحت لواء الاتحاد الإفريقي ستواصل مساعيها الرامية إلى دعم الآليات المرتبطة بقوة القانون وتطبيقه. وصرح مدلسي، على هامش الندوة، بأن تعديل الدستور مبرمج في أجندة أعمال اجتماع مجلس الوزراء الذي سيعقد في الأيام القليلة القادمة.

النشرة الالكترونية

عاجل

x