مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة: لا بد من احترام الخصوصيات عند تطبيق مبادئ «حقوق الإنسان»

المدينة: أكد سفير خادم الحرمين الشريفين والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف فيصل طراد أمام مجلس حقوق الإنسان أن المملكة التي تنتهج الدين الإسلامي الحنيف دستورًا ومنهاجًا، كانت ولا تزال حريصة كل الحرص على تعزيز حقوق الإنسان على الصعد كافة، باعتبار ما كفلته هذه الشريعة التي هي من صنع الخالق لهذا الكون ومن عليه، ولا يمكن لأحد أن يزايد على ذلك.
وقال في مداخلة خلال الحوار التفاعلي مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان: إن المملكة ترى أن المناداة بعالمية حقوق الإنسان لا تعني فرض مبادئ وقيم تتعارض مع قيمنا وديننا الإسلامي ومبادئنا وتراثنا، مؤكدًا ضرورة احترام هذه الاختلافات وعدم استخدامها وسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول بحجة ضرورة فرض هذا التغيير عليها.
كما جدد المطالبة باحترام حق الدول والمجتمعات ومسؤوليتها المباشرة في اختيار الطريقة والنهج والقيم والمبادئ المناسبة لهم لتعزيز وحماية حقوق الإنسان داخل مجتمعاتهم.
وأوضح أن المملكة أنشأت هيئة حقوق الإنسان منذ عام 2005م، بهدف تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتأكد من مواءمة الأنظمة والقوانين بما يكفل حماية هذه الحقوق وبما يتواءم مع التزاماتها الدولية، كما وقعت المملكة مؤخرًا على مذكرة التعاون الفني مع المفوضية السامية، وجرى البدء في تنفيذ خارطة الطريق لعمل ورش عمل وندوات خلال الثلاث سنوات القادمة، حيث تم حتى الآن إقامة أربعة نشاطات.
وقال: «لا يمكن في سياق الحديث عن حالة حقوق الإنسان في العالم إلا وأن نستمر في الإعراب عن خيبة الأمل من استمرار تخاذل المجتمع الدولي لإنهاء معاناة شعبين يواجهان أشد وأعنف حالات انتهاك لحقوق الإنسان عرفتها البشرية، وهما الشعب الفلسطيني الشقيق، الذي يعاني منذ أكثر من ستين عامًا تحت الاحتلال الإسرائيلي ويتعرض لأقصى أشكال العنف والتعذيب والسجن من قبل سلطات الاحتلال».
وأضاف أنه على الرغم من مطالبة المجتمع الدولي إسرائيل بالجنوح إلى السلام وموافقة الشعب الفلسطيني ممثلًا برئيسه محمود عباس، إلا أننا وبكل أسف وألم نرى صدًا مستمرًا من الجانب الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. الأمر الذي نطالب معه المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤوليته التاريخية واتخاذ القرار اللازم بحق إسرائيل.
وأشاد سفير المملكة بجهود مملكة البحرين الإيجابية والتزامها التام بتنفيذ توصيات زيارة الفريق التقني التابع لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمضي قدمًا للشروع في إعداد برامج التعاون الفني وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان، الأمر الذي يدل على مدى التزام مملكة البحرين باستمرار التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان في إطار تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

النشرة الالكترونية

عاجل

x