هوية مميزة

يعمل المعهد باستقلالية في إطار قناة "العربية" وشبكة "إم بي سي"، بهدف إثراء الحوار الاستراتيجي والسياسي والإعلامي العربي، بمختلف مستوياته، سبقاً للخبر وتعميقاً لزوايا النظر والتعرف، وانسجاماً مع شعار العربية "أن تعرف أكثر"، انتقالاً من المعلومة للمعرفة، ومن الواقعة إلى الواقع والمستقبل.

وإيماناً منا بأن الاختلاف وحده هو الثراء، وأن الحقيقة تتولد لمعاناً من احتكاك الأفكار وتلاقح الرؤى، يسعى "معهد العربية للدراسات" أن يمثل ساحة حرة للأفكار، ورواقاً تفاعلياً للفكر الاستراتيجي وممثليه ومؤسساته المختلفة، الإقليمية والدولية، كشفاً للمشاكل واستكشافاً للحلول، في ظل تحديات إقليمية ودولية جديدة، تستوجب إجابات خلاقة ومبدعة بصددها، تكون أعمق من التعريف وأرقى من التوصيف، حين تبحر استكشافاً أو تحلق استشرافاً في أغوار وأبعاد إشكالياتها!

مجالات المعهد

من هنا يتسع المعهد اتساع الخبر الإنساني، في شموله السياسي والثقافي والإعلامي، في عصر يتسم بأنه عصر الثورة المعرفية، كما يوصف بأنه عصر الصورة، والتداخل المنهجي بين العلوم الإنسانية، وقراءة الظواهر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الجديدة التي تحملها؛ بدءاً من الشركات العابرة للقارات، مروراً بظواهر كالشبكات التواصلية والإرهاب المعولم، ودعوات متزامنة ومتناقضة في آن واحد، كالعولمة ونهاية التاريخ من جهة، وصدام الحضارات وصعود الهويات الفرعية والطائفية داخل كل ثقافة من جهة أخرى.

لذا يهتم المركز بقضايا النظم السياسية والعلاقات الإقليمية والدولية، والقضايا الفكرية والنظرية، والتحولات التاريخية، وظواهر العنف والتطرف والفئات المهمشة، وما يكمن خلف كل من زوايا الرؤية والوعي السياسي المشكل للفعل السياسي؛ كقضايا الدين والهوية والسياسات الثقافية والتعليمية ورؤى العالم.

ويرحب المركز في سبيل تنفيذ أهدافه، بالتعاون مع المراكز والمنظمات الشبيهة في هذا المجال، عبر نشاطاته وفعالياته وإصداراته المختلفة.

عين على المستقبل:

يتخذ "معهد العربية للدراسات" من المستقبل زاوية لرؤيته ومن الحاضر مصدراً لها، كعين على المستقبل الذي لا يزال تائهاً في العالم العربي، تصدم مستجداته توقعاته، رغم ذيوع الإجابات الجاهزة والنمطية في خطاب الأيديولوجية العربية المعاصرة، منذ نشوئها قبل قرن من الزمان حتى الآن.

وبينما يتنامى طرحنا حول المستقبل، إدارة لأزمات الحاضر، أو رسماً لسيناريوهات المستقبل، وفق منهجية علمية ومعرفية؛ فإننا في الآن نفسه ننطلق من هويتنا دون قيود تنحبس في الماضي، أو تتعامى عن المستقبل.

أن تعرف أكثر:

ويسعى "معهد العربية للدراسات" في هذا السياق- كأحد مشروعات قناة "العربية" ومجموعة "إم بي سي"؛ كبرى المؤسسات الإعلامية في الشرق الأوسط - عبر نشاطاته المختلفة، أن يكون جهداً استكشافياً ومعرفياً واستراتيجياً، بهدف الاستنارة لا الإثارة، والتفكير لا التأثير، تعاطياً مسئولاً مع حاضر ومستقبل قد تستعصي مستجداته وأسئلته على الإجابات الجاهزة، ومتماهياً مع ما التزمته "العربية" دائماً من شعار وهدف لمشاهديها، وهو "أن تعرف أكثر".

 

النشرة الالكترونية

عاجل

x