400 ألف سوري بلا تعليم موضوع مناقشات في نيويورك

النهار: 400 ألف سوري بلا تعليم موضوع مناقشات في نيويورك

غوردون براون يطل على شؤون لبنان عبر أزمة اللاجئين

خرج من الشأن العام من بابه السياسي، الا انه ما لبث ان دخله من بابه الاممي. غوردون براون، رئيس الوزراء البريطاني سابقاً، عاد الى الاضواء موفدا امميا خاصا للتعليم. وبذلك، لم تشذ الشخصية المخضرمة عن قاعدة اتبعها سياسيون بريطانيون كثر. فسار على خطى "زميله" طوني بلير الذي عين موفدا للرباعية الدولية لشؤون عملية السلام وشجونها .

يقارب براون اليوم الشؤون اللبنانية والسورية من نافذة التعليم، على خلفية الازمة التي باتت تطرحها قضية اللاجئين السوريين. ازمة تجندت في سبيلها شخصيات عربية ودولية على هامش انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك دعما لحملة "اليونيسيف" بعنوان "العودة الى التعليم".

في الاساس، يعمل براون مع فريق من المنظمات الحكومية وغير الحكومية على تطبيق استراتيجيا للتعليم تمتد 3 سنوات، عبر جمع تمويل يسعى الى تخفيف العبء الذي بات يطرحه تعليم اولاد اللاجئين السوريين في المنطقة وتحديدا لبنان. وهو يعول بذلك على ارقام ومعطيات تحمل دلالات لافتة.

ففي المعلومات التي يتداولها الاعلام البريطاني أن في لبنان 500 الف ولد سوري بينهم 400 ألف مؤهلون للدخول الى المدرسة. الا ان المؤسف ان اقل من 20 في المئة من هؤلاء تمكنوا من مواصلة تعليمهم، وقت تشير التقديرات الاممية الى ان نحو مليوني ولد في سوريا او خارجها لن يتمكنوا من دخول المدرسة.

في اروقة المنظمة الدولية في نيويورك، يتردد صدى هذه الوقائع، فيما تتداول الهيئات المعنية، ومنها جمعية " تعليم بلا حدود"، سلسلة سيناريوات تهدف الى انقاذ العام الدراسي. من الطروحات قيد النقاش، ان يصار الى فتح المدارس اللبنانية ليل نهار ومداورة وتوظيف معلمين من اللاجئين السوريين مع توفير وجبات طعام مدرسية للمحتاجين.

عمليا، تنطلق المناقشات من احصاءات معبرة عن الواقع اللبناني. منها ما يؤشر الى ان 980 مدرسة رسمية لبنانية استقبلت اقل من 30 الف سوري، وقت تجهد الحكومة اللبنانية السنة الجارية لادخال 90 الفا. وتبين المعطيات ان 20 في المئة من الطلاب السوريين تراجعوا عن ارتياد المدارس اللبنانية لاسباب عدة ابرزها اللغة باعتبار ان المناهج السورية تتبع العربية في شكل اساسي. ووقت تنتشر في الاعلام البريطاني مشاهد عن عمالة الأولاد السوريين الذين باتوا موظفين في السوبرماركت والدكاكين او تحولوا ماسحي احذية على الطرق في لبنان، تتوالى الاخبار عن تحويل الخيم الى مدارس باتت تحضن بدورها نحو 20 في المئة في بعض المناطق.

في اي حال، تأمل حملة "تعليم بلا حدود" في جني تمويل يسمح لـ300 الف ولد سوري بمتابعة دراستهم في لبنان. الا ان براون يرى ان تنفيذ الاستراتيجيا الطموحة لمدة 3 اعوام ممكن "اذا تقدم المجتمع الدولي بـ 500 مليون دولار اضافية، علما ان التمويل الراهن لم يتخطَ نسبة 30 في المئة من الحاجات الانسانية للسوريين".

 

النشرة الالكترونية

عاجل

x